السيد علي الطباطبائي
370
رياض المسائل
( ولا يظن مجيء صاحبها ، قال : ما أُحبّ أن يبيع ما ليس له ، ويجوز أن يبيع سكناه ) . ( و ) اعلم أنّ وصف الماتن هذه ( الرواية ) بأنّها ( مرسلة ) غير واضح ، إلاّ ما يقال : من عدم العلم بإسنادها إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، لأنّ وصفه بكونه عبداً صالحاً لا يقتضي كونه معصوماً . وفيه نظر ، لشهادة التتبّع وتصريح جمع بأنّ المراد به حيث يطلق مولانا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) . هذا ، مع أنّ وجوده ( عليه السلام ) بعده ممّا يعين كونه معصوماً ، كما لا يخفى . ( و ) كذا الطعن فيها بأنّ ( في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وهو واقفي ) غير واضح ، لأنّ وقفه لا يمنع عن العمل بروايته على الأظهر الأشهر بعد وثاقته ، كما صرّح به العلاّمة ( 1 ) والنجاشي ( 2 ) وغيرهما من علماء الرجال . فالاستدلال بالرواية لا بأس بها بحسب السند لأنّها من الموثّق . نعم متنها مخالف للأصل من حيث تضمّنها جواز تركها في يده وبيعه السكنى ، مع أنّها ليست له ، بل ربّما أُشعرت بجواز بيع نفس الدار ولو مع الكراهة ، لمكان لفظة « لا أُحبّ » الظاهرة فيها بلا شبهة . ( و ) نحوه ما ذكره الشيخ ( في النهاية ) ( 3 ) من أنّه ( يبيع تصرّفه فيها ولا يبيع أصلها ) لأنّ حقّ التصرّف ليس شئ يباع . ولو سلّم ، أو حمل البيع على الصلح ونحوه فهو فرع ثبوت هذا الحقّ بموجب وسبب ، ولم يظهر إلاّ مجرّد سبق يده ويد آبائه عليها ، وهو لا يفيد أولويّة تجوّز الصلح عليها ، إذ هي في السبق على الأمر المباح أو المشترك
--> ( 1 ) رجال العلاّمة : 212 . ( 2 ) رجال النجاشي : 40 . ( 3 ) النهاية 2 : 228 .